ثلاث قصائد مترجمة - صوفيّا دي ميلو أندرسن


مربّع صغير

حياتي تشكّلتْ على هيئةِ مربّع صغير في ذلك الخريف عندما كانَ الموتُ مُعدّا لكَ بدقّة بالغة اخترتُ المربع لأنّك كنتَ تحبّ تواضع وحنين الدكاكين الصغيرة حيث الباعَة يطوون الأوشحة، ويفردون الملابس حاولتُ أن أصبحَ أنت لأنّك كنتَ توشك على الموت وكلّ حياتي حينها كانت ستتوقف عن كونها حياتي حاولتُ أن أبتسمَ مثلك لِصاحب عربة الصحف، لِصاحب عربة السجائر للمرأة بلا أقدام، تجلس وتعرض البنفسجَ على الأرض طلبتُ من تلك المرأة أنْ تصلّي لك أوقدتُ شموعًا في كل مذابح الكنائس عند زاوية المربع لك بالكاد فتحت عينيّ حينما رأيتُ وقرأت دعوةَ الأبديّة مكتوبةً على وجهك ناديتُ في الشوارع، في الأماكن، في البشر كلّ أولئك الذين شَهدوا وجهك ْلينقذوك، ليشقّوا هذه الأنسجة التي كان الموت يغزلها حولك

*

أشعر بالميّت

أشعرُ بالميّت في بردِ البنفسج وذلك الغموض العظيم للقمر

حُكم على الأرض أن تكون شبحًا الأرض التي تؤرجح داخلها كلّ الموت

أعلم أنّني أغني على جُرف الصمت  أعلم أنّني أرقص في وقتِ التوقّف أنني أمتلك في أماكن التجريد

أعلم أنني أسيرُ بالقرب من الميّت الصامت  وأحمل داخلي موتي دون أن يشعر أحد

لكنّي خسرت نفسي داخل أنفس كثيرة مِت لمرات كثيرة قبّلت أشباحًا كثيرة لم أتعرف على أخطاء كثيرة وهذا الموت سيكون بسيطًا كالخروج من البيت إلى وسط الشارع

*

الناي

في زاويةِ الغرفة، كان الظلّ يعزف الناي الصغير تذكّرت المياه وقناديلَ البحر والبريقَ الزائل للشاطئ العاري

كان خاتم الليل في إصبعي بينما أسطول الصمت يتابع رحلته القديمة

بإمكانكم التواصل معي هنا

© جميع الحقوق محفوظة لمعطف فوق سرير العالم